الشيخ محمد تقي التستري

410

قاموس الرجال

يوما لاسلّم عليه ، فوجدته وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها ويكتب أيا من القرآن وأسماء الأئمّة عليهم السّلام على جوانبها ، فقلت له : ما هذه الساجة ؟ فقال : لقبري تكون فيه أوضع عليها - أو قال : اسند عليها - وقد عرفت ( له - خ ) منه وأنا في كلّ يوم أنزل فيه فأقرأ جزءا من القرآن فيه فأصعد - وأظنه قال : فأخذ بيدي وأرانيه - فإذا كان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا صرت إلى اللّه عزّ وجلّ ، ودفنت فيه وهذه الساجة معي . فلمّا خرجت من عنده أثبتّ ما ذكره ولم أزل مترقّبا به ذلك ، فما تأخّر الأمر حتّى اعتلّ فمات في اليوم الّذي ذكر من الشهر الّذي قال من السنة التي ذكرها ودفن فيه . قال هبة اللّه : وقبره في شارع باب الكوفة في الموضع الّذي كانت دوره ومنازله فيه ، وهو الآن في وسط الصحراء « 1 » . وفي كامل ابن الأثير : وفي سنة 305 مات أبو جعفر محمّد بن عثمان العسكري المعروف بالسمّان - ويعرف أيضا بالعمري - رئيس الإماميّة ، وكان يدّعي أنه الباب إلى الإمام المنتظر ، وأوصى إلى أبي القاسم الحسين بن روح « 2 » . هذا ، وعدّ الشيخ له في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام وهم بعد روايته عن العسكري وعن الحجّة عليهما السّلام . كما أنّ عدم عنوان الشيخ - في الفهرست - له والنجاشي غفلة بعد كونه ذا كتاب ، فقال في غيبته : قال أبو نصر هبة اللّه : كان لأبي جعفر كتب مصنّفة في الفقه ممّا سمعها من أبي محمّد الحسن ومن الصاحب عليهما السّلام ومن أبيه عن أبي محمّد وعليّ بن محمّد عليهما السّلام فيها كتب ترجمتها « كتب الأشربة » ذكرت الكبيرة امّ كلثوم بنته أنّها وصلت إلى الحسين بن روح عند الوصيّة إليه وكانت في يده ؛ قال أبو نصر : وأظنّها قالت : وصلت بعد ذلك إلى أبي الحسن السمري رضى اللّه عنه « 3 » . [ 6994 ] محمّد بن عثمان بن عليّ الكراجكي قال : هو من تلامذة الشيخ والمرتضى ، يروي عنه ابن البرّاج ، ووثّقه ابن

--> ( 1 ) غيبة الطوسي : 219 - 223 . ( 2 ) الكامل في التاريخ : 8 / 109 . ( 3 ) غيبة الطوسي : 221 .